ريادة أعمال

منتجك جيد، ولكن لن أشتريه!

أفضل طريقة لبيع منتجك أو فكرتك هو أن تسوّق إيمانك فيه.

تذكر دائماً.. الناس تشتري إيمانك بالمنتج الذي تقوم بطرحه، وليس الممنتج بحد ذاته. فايمانك بقدرة ماتقوم بطرحه، سوف ينعكس ايجاباً على كل عملياتك التسويقية لاحقاً، لتجعل منه في النهاية شيء محبب يسهل بيعه.

لكي تصل لهذه المرحلة الفلسفية بالبيع وتسويق المنتج أو الفكرة، يجب عليك أن تنطلق من مبدء اخلاقي بحت وتسأل نفسك : “لماذا أريد بيع أو طرح هذه الفكرة ؟”

إن جواب هذه السؤال يجب بالضرورة أن يكون بعيد تماماً عن أي مصلحة مادية أو شخصية، يجب أن يتضمن الجواب اخلاقيات معترق عليها ضمن المجتمعو وتعكس بالضرورة احترامك لنفسك وماتقوم بتقديمه.

عندما بدأ ستيف جوبز العمل على مشروع “أبل” ، لم يكن يفكر بالعائد المادي، كان يعمل عليه ويسوقه منتجاته على أنها ذلك الحل المطلق الذي سيغير العالم وطريقة تعاطيه مع التكنلوجيا، كان مؤمناً بأفكاره بطريقة غريبة، وواثق أنه يمتلك الحل! فعلياً هو صادق، وكان مستعداً ليدفع أي ثمن في مقابل أن يجعل الناس تؤمن بما يؤمن به.

للأسف هناك الكثير من المشاريع الرائعة حولنا، لاتعطي اي اهتمام بما نقوم بذكره هنا، فهي تعمل بكل جهد لتبيع منتجاته وأفكارها من دون أن تعطي شرائحها المستهدفة أي قيمة مضافة أو الهام لتشتري ولائهم.. تذكروا انه متعة التسويق تأتي من خلال فهمكم للحاجات، تعمقو فيها وأبحثو من خلالها على بعد جديد تتخاطبو فيه في مع شريحتكم المستهدفة.

وللعلم كل مانقوله هنا، هو قاعدة للحياة بشكل عام وليست محصورة فقط بالبيع .

أمثلة سريعة:

المطاعم:

أكبر غلط تقوم به أصحاب هذه المشاريع هو تسويق نفسها على أنها “مكان الأكل الطيب” (للأسف أنت لاتقرر الزبون هو الذي يقرر). يجب التوجه لأصحاب هذه الشريحة عاطفياً، فديكوراتك، تصاميمك المدروسة ، ايمانك بالوصفات الشهية التي تعلمتها، كلها تعطي نتائج مذهلة، فيكفيك مثلاً أن تقول :لزبائنك مثلاً

“خليني ذكرك بالصندويشة يلي كنت تاكلها ببلدك” ..

من الضروري التركيز على مايبحث الناس عنه وليس على مايريدوه، هناك فرق شاسع!

المبادرات والمنظمات الغير ربحية:

هذه التنظيمات تقوم ببيع أفكار لتحققو النفع لشريحة معينة، والمشكلة أنهم دائمآً مايقومون بطرح أفكارهم بشكل مباشر عليهم! يجب عليك لتحقيق أفضل النتائج أن تكون مؤمناً 300٪ بالفكرة التي تقوم بطرحها على أنها حل لمشكلة تفهمها بشكل جيد ومن الممكن أنك تألمت منها بشكل شخصي!

فالفكرة هنا يجب طرحها بشكل عاطفي بحت، فلاتقول لشريحتك المستهدفة، يرجى حضورك مثلاً لورشة عمل لكي نقوم بتعليمك كذا وكذا .. لن تستفاد شي هنا!

الأفضل أن تخاطبهم بطريقة عاطفية نابعة من ايمانك بهذه الفكرة مثلاً:

“نحنا مهتمين فيك، مؤمنين بقدرتك لتحقق هدفك، وجودك معنا رح يقرب الفرص منك أكتر، وجودك بهالورشة كتير مهم”

.. مجدداً، من الضروري التركيز على مايبحث الناس عنه وليس على مايريدوه، هناك فرق شاسع!

بالأمثلة السابقة أنت لم تكذب، وان فعلت الناس سوف تكتشف ذلك بسهولة..

خلاصة الكلام هي أن تقومو بالتركيز دائماً على الحقائق والعواطف، وعندما تمتلك القدرة على دمجهم سوياً سوف تحقق نتائج مذهلة.

المصدر

2ech mag

2ech mag

مجلة تك: مجلة إلكترونية متخصصة بعالم ريادة الأعمال التقنية والمشاريع العربية المميزة.

اضافة تعليق

اضغط لاضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلان