تقنية ريادة أعمال شركات عربية ناشئة

منصة “مقال – كلاود” في مهمة صعبة لإثراء المحتوى العربي

توجه الشركات نحو صناعة محتوى عربي جاء نتيحة لنقص المحتوى العربي عبر الإنترنيت هذه هي النظرة العامة. لكن إذا نضرنا بشكل أعمق فالمحتوى العربي بات يشكل فرصة فريدة من نوعها للشركات العربية وغير العربية. فالشركات العالمية أصبحت تستهدف المنطقة العربية عبر إطلاق نسخ من خدماتها باللغة العربية، ما جعل رواد الأعمال العرب ينجرون نحو إكتشاف هذه الفرصة التي لم يكونوا ليرونها إلا حينما قامت شركة “ياهو !”  بالإستحواد على شركة “مكتوب” بسعر أسال لعاب الشركات العربية، فبدأت حينها الشركات بتبني دعم المحتوى العربي على الإنترنيت !

إلا أن كل هذه الضجة لم تخلق لنا سوى القليل من المنصات التي تقدم محتوى فريد وبجودة عالية، ليظهر مشكل جديد وهو المحتوى المنخفض الجودة، وهذا أسوء من عدم وجوده بالأساس..ورغم كل هذه المشاكل التي يعاني منها المحتوى العربي، لاتزال الكثير من الشركات مصرتاً على إطلاق خدماتها باللغة الإنجليزية أو الفرنسية متناسية أنها تستهدف المستخدم العربي.
الشركات التي تهتم بالمحتوى العربي وخصوصا في شمال إفريقا قليلة جدا أو بالأحرى منعدمة، إذ أن معظم الشركات تتصور أن المغرب العربي يتكلم اللغة الفرنسية فقط ! وبالتالي كل الشركات التي تدخل للسوق المغربية ستدخل بنسختها الفرنسية ما يجعلها ستهدف شريحة قليلة جدا من مستخدمي الإنترنيت في هذه المنطقة.

لكن هناك شركات تسعى حقا لدعم المحتوى العربي، من خلال إطلاق منصات باللغة العربية دون النظر للربحية رغم التحديات المالية التي تواجهها. ونذكر من بينها شركة “ديفين ويب”، والتي إنطلقت في المغرب مند قرابة سنة، حيث أطلقت أول مشاريعها بإسم “مقال – كلاود”.

 

11127753_494004167430374_7581677359299412787_n-1

مقال – كلاود: هي منصة للمدونين العرب، تهدف للنهوض بالمحتوى العربي وإغناءه وتشجيع الشباب على المبادرة ونشر كتاباتهم في مختلف المجالات والتعبير عن أرائهم بدون قيد أو شرط. توفر منصة “مقال – كلاود” أداوات لمساعدة المدونين، وتتيح لكل مدون إنشاء صفحته الشخصية الخاصة حيث تظهر كتابته ويتشارك مقالاته مع أصدقائه ومتابعيه، هذه المقالات تظهر أيضا على الصفحة الرئيسية للمنصة، حيث يتسنى للقراء أن يتابعوا المدون الذي يعجبهم إنتاجه، أو المشاركة بالمواضيع التي تستهويهم. وتستفيد المنصة من تقنية الـ “كلاود” في تخزين وصياغة المقالات.

 

 

كان لمجلة “تك” حوار مع مؤسسي شركة “ديفين ويب” وهما “عماد الدرباوي” و “عبد الله العبُّوس”. المؤسسان هما صديقان منذ سنوات الدراسة، وفكرة إنشاء شركة ويب بدأت منذ التخرج وحصولهما على دبلوم الهندسة تخصص الإتصلات والمعلوميات.

 

  • تحدث المؤسس الشريك “عبد الله العبُّوس” عن التحديات التي واجهتهم في شركتهم الناشئة

“لدينا ضعف في الموارد المالية إذ أننا لا نتوفر على تمويل يخول لنا التقدم بالشركة للأمام، أيضا البيئة الحاضنة في المغرب لا تدعم ثقافة الشركات الناشئة. لذا وجب علينا العمل على مشاريع خاصة بعملاء وشركات أخرى لنضمن إستمرارية بقاء الشركة، وإستمرار تمويل المشاريع الخاصة بشركتنا والتي نعمل على إطلاقها حاليا.
كما نواجه صعوبة بالمخاطرة في إطلاق مشروع كبير ومن تم البحث عن طرق لتسويقه مع قلة الموارد المادية، وعدم وجود الدعم والتشجيع من وسائل الإعلام لتسويق المشاريع الناشئة داخل المغرب.
وككل المشاريع التقنية الناشئة، عانينا من بعض الصعوبات التقنية وخاصة في مشروعنا الأول منصة “مقال – كلاود” وحاولنا التعامل معها بجدية، إذ قمنا بتطوير منصة غير معتمدة على أدوات وإضافات من خدمات أخرى، فقمنا بتطوير نظام تعليقات وتوصيات وإشعارات خاصة بنا.”

بالنسبة للنجاح الذي حققته منصة “مقال – كلاود” حتى الآن، أجابنا مؤسس الشركة “عماد الدرباوي”
“منذ إطلاق منصة “مقال – كلاود” حازت على جدب أكثر من 15000 مدوّن، كما حصلت على تغطية إعلامية من المواقع الثقافية والإخبارية مما ساعد في إنتشارها بين المستخدمين بسرعة، وتحتوي المنصة حاليا على أكثر من 25000 مقال.
وقد ساهم المشروع في مساعدة المدونين على تطوير مهارات الكتابة لديهم والمضي قدماً نحو الإحترافية من خلال نشر مقالتهم عبر المنصة، مما فتح الفرصة أمام بعض المدونين للحصول على عروض الإنظمام لمواقع إخبارية، وجرائد ومجلات ورقية معروفة.”

 

  • وعن مستقبل منصة “مقال – كلاود” يقول “عماد الدرباوي”

“نحن نحاول قدر الإمكان تطوير وتحسين جودة إستخدام المنصة، وحاليا يعمل فريق التطوير على إضافة خاصيات أخرى لتسهيل التصفح والوصول للمحتوى، وقد قمنا بتصميم واجهة متوافقة مع جميع أجهزة الحواسيب والهواتف الذكية واللوحيات. النسخة الجديدة للمنصة تسهل بشكل كبير للمستخدم تحرير مقالته، حيث بإمكان المستخدم تعديل مقالته متى شاء حتى بعد نشرها.
كما نعمل حاليا على تفعيل إستعمال خاصيات جديدة لخلق تفاعل أكبر مع المحتوى المطروح وكذا الإستفادة منه بطريقة بسيطة، وتسليط الضوء على المحتوى العالي الجودة. إذ نقوم بعمل فلترة يدوية في كل فترة للمقالات التي تتوفر على معايير الجودة ليتم عرضها بالصفحة الرئيسية للمنصة.
ونفكر في طريقة لتشجيع المستخدمين على التنافس فيما بينهم وكتابة محتوى مميز، وجدب المدونين المحترفين، ولما لا تقديم دعم مادي للمدونين النشطين وأصحاب المحتوى الجيد، كما ونقوم حاليا بالبحث عن شراكات تعاون، ونعمل على إيجاد مصادر تمويل تساعدنا في تطوير ونشر فكرة المنصة.”

وختم حديثه: “هذه فرصتنا لإطلاق مشاريع أخرى باللغة العربية، نظرا لقلة الشركات التي تطلق مشاريعها باللغة العربية في المغرب.”

وعلى غرار فكرة منصة “مقال – كلاود” توجد منصات أخرى شبيهة ونذكر من بينها موسوعة “موضوع” ومجلة “تك” التي تتصفحها الآن..كما أن هناك شركات أخرى في المنطقة العربية تعمل جاهدتاً على تقديم محتوى عربي مميز، ولاننسى المحاولات الفردية للمدونين ونذكر من بينهم “مدونة شبايك” للمدون رءوف شبايك ومدونة “فرصة باقية” للمدون حسن محمد، و “مجلة أمناي” للمدون أمناي أفشكو.

خلاصة:
قلة الشركات التي تدعم المحتوى العربي في المنطقة، تشكل فرصة جيد للشركات الناشئة للإطلاق مشاريع تستهدف المستخدم العربي، وبالتالي الحصول على حصة لا يستهان بها من السوق العربية.

Rami Yusuf

مدون مستقل، مسوق..المؤسس الشريك لمجلة "تك" الإلكترونية، مهتم بعالم ريادة الأعمال، العمل الحر، والايف ستايل

اضافة تعليق

اضغط لاضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلان