ريادة أعمال

الإبداع الغريب..”تاج الإسلام” مثلاً

 تستعد الشركة التركية للمواقع الإلكترونية بث اول شبكة إجتماعي مشابهة للموقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك و لكن بقالب إسلامي، تحية للشعب التركي المخلص في إسلامية و المعبر بوضح عن إنتمائه الحضاري و لكن لدي خبر قد يكون مخيب لأمال اصحاب فكرة الموقع و محبط لكثير من العرب و اليمنيين خصوصاُ وهو ان الموقع التركي (سلام ورد) و فكرته ليست جديدة، و انا لا اتحدث هنا عن فكرة كانت في رؤس اصحابها لم تساعدهم الظروف و الإمكانيات لتولد، و لا اتحدث عن الأفكار الإنسانية التي تتشابه في مختلف الأزمنة و الأمكنة، ولكن اتحدث عن موقع شبكة تواصل إجتماعي إسلامي موجود مذ عامين و صاحبه لازال ككثير من المبدعين لم يلقى الإهتمام و الدعم الذي يستحقه.
كثير من المبدعين على مدى التاريخ تعرضوا لكثير من المضايقات و المُعوقات الإجتماعية و المادية و هذا امر غير جديد، فالناس كما يقول علماء الإدارة ممانعين او reluctant لكل ما هو “غير مألوف”، و لكن من تجربة تاج الإسلام يتضح بجلاء موضوع غاية في الخطورة بنظري و هو ان النخبة في بلادنا قد تكون (عن غير قصد) من يضع اول مسامير نعش الإبداع، ففي العادة يكون التيار البيوقراطي و التقليدي هو التيار الذي يقاوم الأفكار الإبداعية و المبدعين في المجتمعات، اما النخبة من المتعلمين والمثقفين و الأكاديمين تكون اول من يستل القلم و يجعلون ظهورهم درعاً للمبدع حتى يظهر امره او يموتون دونه! اما ان تقف النخبة متفرجة او غير عابئة بهذا البداع فمعنى ذلك ان ثمة امر غير طبيعي!
“تاج الإسلام”، ولدة الفكرة ولادة طبيعية في ذهن احد الشباب اليمني و قرر ان يجعل منها موضوع لشهادة دكتوراه في إحدى الجامعات الماليزية، و كأي صاحب فكرة جديدة تلقى نصيبه من النقد الغير بناء و الإعتراض و الممانعة و لكن و بتشجيع من الدكتوره نوريتا التي تشرف على بحثه، اكمل مشواره التقني و البحثي في الموضع، ضارباً عرض الحئط بكل المعوقات التقنية، و بخطى وتيدة رسم مشواره البحثي بكثير من التضحية و الجهد الغير منقطع.
لمعرفتي الشخصية بصاحب فكرة الموقع و مؤسسه، يقر أخي الأستاذ نادر الكينعي بقّله إلمامه و خبرته العملية بمسائل التسويق و يعترف بكثير من النقاط الضعف في موقعه الجديد، لكنه لم يدخر جهداً لإحواء نقاط الضعف و المشكلات التقنية و التي واجهته و موقعه طيله السنتين السابقيتن.
فلسفة الشبكة هي انه من حقنا ان يكون لنا شبكة إجتماعية تمثل إنتمائنا الحضاري، و تكون مفتوحة لكل المسلمين في كل مكان يسجلون في عضويتها و يتواصلون في صفحتها دون ان يجمع بينهم ما سوى لا إله الإ الله، تذكرنا بعبق الماضي المجيد و حلم المستقبل الجميل، هي ليست صفحة دعوية بالأسلوب التقليدي و لكنها و من اول وهله تجد الموقع إسلامي و عصري في ان، و ما يزيد تاج الإسلام تألق جواهره متعددة الألوان، شباب و شابات من كل حدب و صوب حالهم قوله تعالى (يَأَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَكم مِّن ذَكَر وَ أُنثى وَ جَعَلْنَكمْ شعُوباً وَ قَبَائلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكرَمَكمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)الحجرات 13.
لا يوجد رقابة صارمة من قبل إدارة الموقع بل الأعضاء كلهم جنود الخفاء في وجه أي محاولات للمساس بالعقيدة في كتاباتهم او مشاركاتهم او الخروج عن الأداب الإسلامية المُجمع عليها ، ما يحز في النفس ان غالبية الأعضاء المسجلين في الموقع هم من إحدى الدول الأسيوية الإسلامية، ولقد رفض صاحب الموقع من اول يوم فكرة “قومنة” الموقع و المتاجرة بأسم بلده الأصلي رغم ان نبض قلبه يمنياً و لم يحاول حتى نشر الموقع بإسم العروبة، بل ضل رغم قله الإقبال على الموقع متمسك بقوله صلى الله عليه وسلم ” من سن في الإسلام سنة حسنه، فله اجرها و اجر من فعل بها إلى يوم الدين”(1) و يؤكد ان الموقع سيضل اسلامي الإنتماء فقط، و سيضل متمسك بإتجاهه الفكري الخالي من الأدلجة و التعصب و الترويج حتى للإسلام ذاته!، فببساطة الموقع انه للمسلمين وليس إسلامي!
قد يختلف معه في هذه المنظور بعض الدعاة و قد يروا انه لا يخدم فكرة الدعوة ، و لكن القائمين على الموقع يبررون انهم ليسوا من الدعاة المتأصلين بالعلوم الشرعية ورأو انه ليس من اللائق التألي على اهل العلم بتصدرهم للدعوة ، و رؤا انه من الأولى ترك الأمور لأهلها و ما الموقع الإ حاوي للكل و بإمكان الدُعاة ان يمدوا يد العون لكل سائل او عامل للدين بين جنبات الشبكة.
وحيداً في ماليزيا، يقف الدكتور الصغير سناً بثبات في وجه جبل الامبالاة من قبل بعض المواقع الإخبارية و النخب اليمنية و العربية المثقفة التي راسلها و طلب فقط دعمها المعنوي لموقعه ، و لكن و بسبب عدم شهرة الموقع لم يتلقى الموقع قبولاً لأسباب قد تكون موضوعية في مجُملها.
ها هو الأن يمشي في حال سبيله، اسمع قرع نِعاله في الرصيف مع صوت الرعد بعد ان تكتلت السُحب المظلمة في السماء كظلمة نوايا اهل الباطل، و لكنه لا يخاف! فهو يعرف ان ظلمة السُحب تعني بأن المطر قادم، والليل إذا إشتد معناه ان نور الصبح قادم، و كاني اسمعه هو يرتل بلسان حاله و احسبه مخلصاً و الله حسيبه (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (هود88)
بقلم عمرو الشيباني
نادر الكينعي

نادر الكينعي

تخرج من جامعة كوفنتري مع درجة البكالوريوس في هندسة البرمجيات، وماجستير في نظام معلومات الإدارة؛ وأنا الآن اناقش رسالتي في الدكتوراه في جامعة العلوم الاسلامية الماليزية
مؤسس شبكة التواصل الاجتماعي تاج الاسلام وشبكة Zcholar والمدير التنفيذي لهما واعمل في العديد من مشاريع ريادة الاعمال

اضافة تعليق

اضغط لاضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلان