ريادة أعمال

كيف تقوم بتقييم المشاريع؟

هناك الكثير من الطرق لتقييم المشاريع ورغم كثرة إحتمالات الخطأ في تقييمك لمشروع ما، إلا أنه لا توجد طريقة واحدة يمكن أن نطلق عليها الطريقة “الصحيحة”. ففي النهاية قيمة المشروع هي تقييمك له إعتمادا على المعايير التي تضعها. لكنك تستطيع تقديره بطرق عديدة ومختلفة، ثم تختار منها ما يعكس تقديرك للقيمة النهائية.

دراسة قيمة أصول المشروع
ما الذي يملكه المشروع؟ ما المعدات؟ ما المخزون؟ ففي النهاية، إن كان عليك تأسيس المقهى من البداية، كان سيتوجب عليك شراء تلك الأشياء كلها. فقيمة المشروع هي تكلفة الإستبدال على الأقل. وقد يعطيك بيان الموازنة مؤشرا جيدا لقيمة أصول الشركة. أما إن لم يكن لدى الشركة مجموعة جيدة من السجلات، فكر مليا قبل شرائها. قد تفشل فشلا ذريعا إن لم يعرف الملاك الحاليون بالضبط ما إن كان مشروعهم مربحا أم لا.
أما الطرق الأخرى للتقييم فتنظر إلى المشاريع على أنها تيار من الأرباح. ويقيّموا المشاريع عن طريق محاولة وضع قيمة لهذا التيار.

تقدير تقريبي لقيمة مشروع ما هو الإيراد
غالبا ما يتم تقييم المشاريع بمضاعفات إيراداتها. ويعتمد قيمة العدد المضاعف على مجال النشاط. على سبيل المثال، قد يكون من المعتاد بيع مشروع ما بضعف قيمة مبيعاته أو بنفس قيمتها. إن كان لديك سمسار أسهم جيد فقد يمكنه مساعدتك في البحث عن المضاعفات المعتادة لمبيعاتك في مجال نشاطك. وكذلك الأمر لسمسار المشاريع الجيد، يمكنه مساعدتك إن قيّم مجال النشاط الذي تدرسه.
لكن للأسف، الإيراد لا يعني الربح. إن كنت في حيرة من أمرك، انظر إلى موقع Amazom.com: لقد حقق هذا الموقع مبيعات تقدر بأربعة بلايين دولارات عام 2002، دون أن يحقق أرباحا. في الحقيقة لم يحقق هذا الموقع أية أرباح منذ تأسيسه. والآن بكم تقدّر مشروعا يتداول أربعة بلايين دولارات بإستمرار كل عام، بخلاف 380 مليون دولار إضافية عليك أن تضخها كل عام للإبقاء عليه؟

مضاعفات الأرباح هي طريقة أفضل في التقييم
يمكن للشركة استخدام الأرباح التي حققتها في النمو أو في توزيع حصص الأرباح على حاملي الأسهم. قدّر أرباح السنوات القليلة القادمة، واسأل نفسك ما قيمة تيار الدخل بالنسبة لك. ولكن احترس. لا تفترض أن هذه الأرباح ستكون ثابتة. فالأرباح تتأثر بكل من المنافسة وتغيرات أسعار الموردين والتدهور الإقتصادي. تأكد من أن تشمل تقديراتك كل ذلك.

تحليل السيولة النقدية الحالية
يمكن النظر إلى كمية النقد التي يدرّها المشروع كل عام، وضخّها في المستقبل، ثم تحسب القيمة الحالية لهذا التيار من السيولة النقدية بإستخدام معدل الفائدة على أذون الخزانة طويلة المدى. لا مجال هنا لشرح تلك النظرية أو تلك الحسبة، لكنك تستطيع القيام بها في برناج الإكسل باستخدام دالة NPV أو صافي القيمة الحالية.

قسمة أرباح العام الحالي على معدل فائدة أذون الخزانة طويلة المدى
على سبيل المثال، إن كانت أرباح المحل في العام الواحد 10000 دولار وفوائد أذون الخزانة هي 3%، فقيمة المشروع هي 333.333 دولار من أذون الخزانة (10000 / 3% = 333.333 دولار، لذا استثمار 333.333 دولار في أذون خزانة سيحقق نفس الدخل 10000 دولار). وبذلك إن كان لديك 333.333 دولار، فبإمكانك أن تربح 10000 دولار كل عام بالاستثمار في أذون الخزانة دون أن تبذل أي مجهود مقارنة بإدارة محل. وتضع هذه الطريقة حدا أعلى لتقييمك. فلماذا تنفق أكثر من 333.333 دولار في محل ما بينما يمكنك أن تربح أكثر من ذلك باستثمار نفس المبلغ في أذون خزانة؟ بالطبع تفترض هذه الطريقة السريعة المعيبة أن أرباح المشروع ثابتة عاما بعد آخر، وأيضا لا تعول سوى على العائد المالي.

كل هذه الطرق – تقييم الأصول، مضاعفات المبيعات، مضاعفات الأرباح، تحليل السيولة النقدية – تقيم الجانب المالي من المشروع. لكن للاعتبارات غير المالية تأثيرها أيضا. فقد تدفع مبلغا أكبر في مشروع بسبب مجاورت عقاره لعقار تملكه، فدمج المشروعين قد يزيد من قيمتهما..إلخ

 

المصدر

2ech mag

2ech mag

مجلة تك: مجلة إلكترونية متخصصة بعالم ريادة الأعمال التقنية والمشاريع العربية المميزة.

اضافة تعليق

اضغط لاضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلان